كتبت / تهاني محسن
رئيس تجارية القليوبية يحذر من تحول التمويل الاستهلاكي إلى وسيلة لتمويل الاستثمار والمضاربة على أسعار المعدن الأصفر
أكد النائب الدكتور محمد عطية الفيومي رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية أن قرار الهيئة العامة للرقابة المالية بحظر تمويل شراء الذهب من خلال شركات التمويل الاستهلاكي يمثل خطوة تنظيمية تستهدف الحد من المخاطر الائتمانية ودعم استقرار سوق التمويل وحماية العملاء
وأوضح الفيومي أن الذهب يختلف عن السلع والخدمات التي يستهدفها التمويل الاستهلاكي في الأساس باعتباره أصلًا سريع التسييل ويمكن التعامل معه كوسيلة لحفظ القيمة والادخار والاستثمار
وأشار إلى أن تمويل شراء الذهب بالدين قد يجعل التمويل الاستهلاكي مرتبطًا بمخاطر تقلبات الأسعار خاصة عندما يحصل العميل على التمويل لشراء الذهب والاحتفاظ به انتظارًا لارتفاع قيمته بدلًا من استخدام التمويل في شراء سلعة بغرض الاستهلاك
وأضاف أن استمرار تمويل شراء السبائك والمشغولات الذهبية بمبالغ كبيرة قد يزيد من حجم الالتزامات المالية على العملاء ويعرضهم لمخاطر أكبر في حال تراجعت أسعار الذهب بعد إتمام عملية الشراء
ولفت الفيومي إلى أن الذهب لا يحقق عائدًا دوريًا أو ثابتًا وإنما تعتمد الاستفادة منه على حركة أسعاره وهو ما يعني أن انخفاض قيمته قد يضع العميل أمام التزام بسداد أقساط تمويلية في الوقت الذي تتراجع فيه قيمة الأصل الذي اشتراه
وأكد أن الفصل بين التمويل الاستهلاكي والأنشطة ذات الطبيعة الاستثمارية يساعد على تقليل مخاطر التعثر وتعزيز كفاءة سوق التمويل
وشدد رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية على أن تنظيم استخدام أدوات التمويل وفق الغرض المخصص لها يمثل عنصرًا مهمًا في حماية المستهلك المالي والحفاظ على سلامة شركات التمويل والحد من تراكم المديونيات الناتجة عن قرارات استثمارية يتحمل العميل مخاطرها



