أخبارأخر خبرمناسبات

قصة رجل صنع شبكة أمان اجتماعي قبل أن تُنسب إليه أي ألقاب

قصة مسؤول حوّل جهود التضامن الاجتماعي إلى دعم يصل للناس في أصعب لحظاتهم

كتب / معتز محمد 

داخل وزارة تعج بملفات ثقيلة التضامن الاجتماعي  كان اسم أيمن عبد الموجود يمر بين المكاتب بصمت يشبه خطوات شخص يعرف تماما ما يجب فعله دون أن يحتاج من يذكره كان يتحرك بين الجمعيات الأهلية والمبادرات المجتمعية وحملات الحماية الاجتماعية بروح شخص يرى في كل حالة إنسانية واجبا شخصيا لا مهمة وظيفية

في السنوات التي اشتدت فيها حاجة الناس للدعم ظهر دوره واضحا في تنظيم العمل الأهلي وترتيب الفوضى التي كانت تعرقل وصول المساعدات للمستحقين كان يزور الجمعيات الصغيرة قبل الكبيرة يتابع مشروعات الدعم النقدي ويتأكد بنفسه من أن كل مستند يعكس واقعا على الأرض لم يكن يكتفي بالتقارير بل يخرج للقرى ليقيس أثر كل برنامج بعينه

وعندما تولى ملف تيسير الحج تحولت التجربة من موسم إداري إلى رحلة إنسانية كان يلاحق تفاصيل إقامة كبار السن ويتابع نقل المرضى ويتعامل مع مشكلات الحجاج وكأن كل فرد في الرحلة واحد من أسرته وهو ما جعله معروفا لدى آلاف الأسر التي عادت إلى بيوتها وهي تردد اسمه دون أن تكون قد التقت به مباشرة

رحلته داخل الوزارة بنت لنفسها قيمة مختلفة قيمة رجل لم ينتظر منصبا ليُحدث أثرا بل صنع الأثر أولا ثم تبعته المواقع والمسؤوليات عرفه العاملون كشخص لا يرفع صوته ولا يعطل عملا مهما كانت الصعوبات وكان يظهر في اللحظات التي يتجنبها الآخرون لحظات الأزمات والتكدس والضغط والقرارات الصعبة

هذه القصة ليست عن منصب ولا قرار وإنما عن رجل اختار أن يقف بالقرب من الناس وأن يرفع عبء الحياة عن من لا يملك القدرة على رفعه رجل ظل اسمه يرتبط بالعمل الإنساني قبل أن يرتبط بأي لقب رسمي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى