تقارير وتحقيقات
أخر الأخبار

القاسمي يسحب دعواه على صناع فيلم سفاح التجمع

استجابة وزير الثقافة ومؤسسات الدولة للقاسمي

كتب / معتز محمد

شهدت وقائع محاكمة سفاح التجمع المنعقدة أمام محكمة مجلس الدولة، وقائع مثيرة، إذ تنازل المستشار صبرة القاسمي، الخبير القانوني والناشط الحقوقي عن الدعوة التي رفعها أمام المحكمة وطالب فيها بوقف عرض فيلم سفاح التجمع.

وعلل “القاسمي” لطلبه بوقف عرض الفيلم لتجاهل صناع الفيلم قرارات القضاء وإذاعة الفيلم أثناء إجراءات التقاضي، ومخالفة أمر النائب العام بحظر في القضية المتداولة حينها، وذلك للحفاظ على حرمة الموتى، إضافة لصناعة أيقونة سينمائية من شخصية سفاح التجمع الذي قتل العديد من الضحايا من النساء، وذلك عبر اختيار الفنان أحمد الفيشاوي، الذي ظهر بوشوم تؤدي إلى تردي المجتمع.

وأضاف الخبير القانوني، إن وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، أصدرت قرار تاريخي بوقف عرض الفيلم في دور العرض، وأمرت المصنفات الفنية بحذف المشاهد التي تسيء إلى الضحايا من السيدات وتشجع على العنف وتصنع من سفاح التجمع أيقونة سينمائية.

وقدم “القاسمي” شكره أثناء مرافعته للمؤسسات المصرية ولوزيرة الثقافة وللقضاء المصري العاجل.

وجاء في مرافعته أمام هيئة مجلس الدولة اليوم:

بهذه الكلمات، نعلن اليوم وضع السيوف في أغمادها، ليس انكساراً بل إجلالاً لدولة المؤسسات. لقد جئنا وفي صدورنا صرخات الموتى وآلام الأمهات التي استُبيحت في مزاد “التريند” العبثي، رافضين أن تتحول دماء بناتنا إلى مادة دعائية أو تذاكر سينما تُباع وتُشترى، أو أن يُصوَّر “سفاح” أجمع القضاء على قصاصه كأيقونة تتفاخر بالإجرام والوشوم.

إن القضاء المصري الشامخ قد قال كلمته الفصل بالقصاص العادل، واليوم نعلن سحب الدعوى القضائية، اعترافاً بهيبة مؤسساتنا التي أثبتت أنها الحارس الأمين لقيم المجتمع وأعراضه.

رسالة شكر وتقدير لمؤسسات الدولة

نتقدم بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى السيدة الفاضلة وزيرة الثقافة، التي استشعرت بمسؤوليتها الوطنية خطر هذا الإسفاف، وإلى جهاز الرقابة على المصنفات الفنية على دورهم التاريخي والحاسم في منع هذه المهزلة “وقص” خيوط الإسفاف قبل أن تنال من وعي المجتمع.

نؤكد على الآتي:

 * هيبة القضاء: إن احترام منصة القضاء خط أحمر، ولا يجوز لأي عمل درامي أن يجمل ما قبحه القانون أو يلتف على أحكام القصاص.

 * دولة القيم: نحن في جمهورية تُبنى بالقيم لا بـ “التشبيح”، وبالستر لا بالتجسيد المبتذل للجرائم.

 * إنهاء الخصومة: حينما يحمي الحقَّ القضاءُ وتصونه الدولة، فلا حاجة لنا لمزيد من الخصومة.

لقد وعدنا فأوفى القدر، واستنصرنا بالدولة فأجابت.. لتبقى مصر دائماً دولة الحق والعدل والكرامة.

تحيا مصر.. دولة المؤسسات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى