مقالات

رسالة السيسى للسلام.. بقلم أسامة سريا

فى أخطر لحظات المنطقة حرجًا، وفى ظل تطوراتها المتسارعة، كان لى أن أراقب نداء الرئيس عبدالفتاح السيسى فى كلمته أمام مؤتمر «إيجبس» للطاقة؛ حيث وجه رسالة عاجلة إلى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب باسم مصر، وباسم الإنسانية، ومحبى السلام لإيقاف هذه الحرب.

لقد وصف العالم بدقة نداء الرئيس السيسى بأنه ليس مجرد كلمات، بل هو «ناقوس خطر»، فهو يحذر من كارثة اقتصادية وإنسانية كاملة تهدد بابتلاع المنطقة، وقد اختار الرئيس السيسى كلماته ونداءه بحكمة واقتدار، حيث يذكرنا بسياساته التى أوقفت حرب غزة وصولا إلى قمة شرم الشيخ التى حضرها الرئيس ترامب وزعماء العالم، وما تبعها من «مجلس السلام» وما نترقبه من إعادة تعمير غزة، وقد كان منبر «إيجبس»، الذى يجمع 500 شركة عالمية و350 متحدثا من عمالقة صناعة الطاقة، مسرحا لرسالة الرئيس السيسى المدوية التى دخلت التاريخ، وزادت من مكانة مصر عالميا.

إن البيت الأبيض شريك فى الحرب مع إسرائيل التى أصبحت تمثل إشكالية دولية؛ ليس بين أمريكا وأوروبا، أو أمريكا وبريطانيا وحدهما، أو أمريكا ودول الشرق الأوسط والخليج العربى، ولكن داخل أمريكا نفسها، وهكذا فإن التهور الإسرائيلى المندفع فى هذه الحرب تتجاوز تداعياته كل الحدود، وكل يوم يمر يعنى خسائر اقتصادية وبشرية، وهذا الموقف المعقد يؤدى إلى تقويض اقتصادات المنطقة لعقود مقبلة، ونحن مقبلون على أزمة طاقة عنيدة عالميا، وهنا يجب أن أحيى وزارة البترول المصرية ووزيرها المهندس كريم بدوى على النجاح العالمى فى فعاليات النسخة التاسعة من مؤتمر «إيجبس 2026» الذى جاء فى وقته لمحاولة تجنيب العالم أخطر أزمة طاقة فى تاريخه الحديث، وقد كانت رسالتهم أن تجاوز سعر النفط حاجز الـ 200 دولار ليس مبالغا فيها إذا استمرت الحرب فوق آبار البترول ومخزونات الغاز فى منطقة الخليج وإيران، وقد جاء الخبراء إلى القاهرة ليستمعوا لصوت الحكمة السياسية من رئيسنا، ورؤية خبراء العالم قبل أن تستفحل الأزمة، وهكذا هى مصر، برؤيتها العميقة ومؤسساتها الفاعلة، قادرة على حشد الرأى العام العالمى وراء الرؤى الصحيحة، فأى توقف للأنشطة فى مجال الطاقة، وهو الطبيعى فى زمن الحرب، يحتاج إلى سنوات لعودة الإنتاج لمعدلاته الطبيعية.

نقلا عن الأهرام

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى