كتب : محمد خليل
عبد الغفار: تعميق التصنيع المحلي وتطوير التصميم وفتح أسواق جديدة مفاتيح زيادة الصادرات
أكد محمد عبد الغفار رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث أن صناعة الأثاث المصرية تمتلك مقومات قوية تؤهلها لتحقيق طفرة صناعية وتصديرية خلال المرحلة المقبلة مشيرًا إلى أن القطاع يحتاج إلى التحرك وفق رؤية متكاملة تجمع بين تعميق التصنيع المحلي وتطوير التصميم ورفع الجودة وخفض تكلفة الإنتاج.
وأوضح عبد الغفار أن اللقاءات مع وزير الصناعة تمثل خطوة مهمة نحو وضع حلول عملية للتحديات التي تواجه القطاع والاستفادة من القاعدة الصناعية والحرفية الكبيرة التي تمتلكها مصر في مجال صناعة الأثاث.
التصنيع المحلي بداية الطريق
وأشار إلى أن زيادة الاعتماد على المكونات ومدخلات الإنتاج المحلية تعد من أهم الركائز اللازمة لتطوير الصناعة مؤكدًا أن تعميق التصنيع المحلي يساهم في خفض تكلفة الإنتاج وتقليل تأثر المصانع بتغيرات أسعار مستلزمات الإنتاج المستوردة.
وأضاف أن زيادة المكون المحلي لا تقتصر أهميتها على تقليل التكلفة فقط وإنما تمتد إلى رفع القيمة المضافة للمنتج المصري وتعزيز قدرته على المنافسة في الأسواق الخارجية.
المنتج المصري يحتاج إلى فرصة عادلة
وأكد عبد الغفار أن تفعيل تفضيل المنتج المحلي في المشروعات الكبرى يمكن أن يمنح صناعة الأثاث دفعة قوية مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة وضع معايير واضحة للجودة والمواصفات.
وأوضح أن منح المنتج المصري أولوية في المشروعات الكبرى يجب أن يتزامن مع تشجيع المصانع على تطوير منتجاتها وتحسين الجودة والالتزام بالمواصفات بما يضمن تحقيق المنافسة على أسس حقيقية.
أفريقيا وليبيا والعراق أسواق واعدة
وشدد رئيس غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث على أن زيادة صادرات الأثاث تتطلب الانتقال إلى استراتيجية تصديرية أكثر تنظيمًا تقوم على اختيار الأسواق التي تمتلك فرصًا حقيقية أمام المنتج المصري.
وأشار إلى أن الأسواق الأفريقية إلى جانب ليبيا والعراق تمثل فرصًا مهمة أمام الشركات المصرية مع ضرورة العمل على خفض تكاليف الشحن والنقل وتسهيل الإجراءات الجمركية باعتبارها عوامل مؤثرة في السعر النهائي للمنتج وقدرته على المنافسة.
التصميم يضع الأثاث المصري على خريطة المنافسة
وأوضح عبد الغفار أن بناء هوية واضحة ومميزة للأثاث المصري أصبح ضرورة لتعزيز القدرة التنافسية مشيرًا إلى أن التصميم يمثل عنصرًا رئيسيًا في القيمة المضافة للمنتج.
وأكد أهمية تحقيق تعاون أكبر بين المصممين والمصنعين لتطوير منتجات تجمع بين الجودة والابتكار والهوية المصرية بما يسمح بالانتقال من المنافسة على السعر فقط إلى المنافسة في التصميم والجودة والقيمة.
دعم الورش الصغيرة والمتوسطة
ولفت إلى أن الورش الصغيرة والمتوسطة تمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة صناعة الأثاث وأن تطويرها يعد جزءًا رئيسيًا من تطوير القطاع بالكامل.
وأكد أهمية توفير برامج تدريب فني متخصصة ورفع كفاءة العمالة إلى جانب تطبيق نظم واضحة للجودة والرقابة بما يساعد هذه الورش على الاندماج داخل سلاسل التوريد المحلية والتصديرية ويفتح أمامها فرصًا أكبر للنمو.
مناطق صناعية متخصصة لتقليل التكلفة
واعتبر عبد الغفار أن إنشاء مناطق صناعية متخصصة ومتكاملة لصناعة الأثاث يمكن أن يمثل نقطة تحول مهمة في مستقبل القطاع.
وأوضح أن وجود الصناعات المغذية ومراكز التصميم والبحث والتطوير والخدمات اللوجستية داخل منظومة صناعية واحدة يساهم في خفض تكاليف الإنتاج وتسريع دورة التصنيع وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد.
من اللقاءات إلى التنفيذ
وشدد عبد الغفار على ضرورة تحويل نتائج اللقاءات بين الحكومة والمصنعين إلى برامج تنفيذية واضحة تتضمن جداول زمنية ومؤشرات محددة لقياس النتائج.
وأكد أن زيادة صادرات الأثاث المصري لن تتحقق بمجرد فتح أسواق جديدة وإنما تحتاج إلى منظومة متكاملة تبدأ من زيادة الإنتاجية وتحسين الجودة وخفض التكلفة ولا تنتهي عند تطوير التصميم وتحسين الخدمات اللوجستية وتوفير بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات الصناعية.
الأثاث المصري أمام فرصة حقيقية
واختتم عبد الغفار بالتأكيد على أن صناعة الأثاث المصرية تمتلك فرصة حقيقية للتحول إلى أحد القطاعات الصناعية والتصديرية الواعدة مشيرًا إلى أن استغلال هذه الفرصة يتطلب معالجة التحديات المرتبطة بمدخلات الإنتاج والمهارات واللوجستيات والتصميم.
وأكد أن الجمع بين الخبرة الحرفية التي يتميز بها الأثاث المصري والتكنولوجيا الحديثة والتصميم المبتكر يمكن أن يصنع منتجًا مصريًا يحمل هوية واضحة وقادرًا على الوصول إلى أسواق جديدة والمنافسة على المستوى العالمي.




