مقالات

عام الأسرة حين يصبح البيت أصل الوطن، ويكبر المستقبل بالأبناء

 

بقلم / ناصر سالمين الحوسني

 

إنجاب أبناء أكثر ليس قرارًا شخصيًا فحسب، بل رسالة وطنية بعيدة الأثر ، فالأوطان لا تُبنى بالحجر وحده، بل بالإنسان الذي يحمل قيمها، ويحفظ هويتها، ويصون مستقبلها ، عندما تُنجب وتُحسن التربية، فأنت تزرع في وطنك عقولًا تفكّر، وسواعد تعمل، وقلوبًا تنتمي.

كل طفل يكبر على حب وطنه هو قوة مضافة، ومشروع عطاء، وامتداد لأمن المجتمع واستقراره.

بهؤلاء الأبناء تستمر اللغة، وتُصان القيم، ويُسدّ الفراغ السكاني الذي يُضعف الأمم الأبناء ليسوا عبئًا على الوطن، بل رصيده الحقيقي ، يكبرون ليصبحوا طاقات منتجة، ينهضون بالاقتصاد، ويحمون الأرض، ويشاركون في البناء والدفاع ، وفي كثرتهم الواعية ضمانٌ ألا يشيخ الوطن، ولا ينقطع عطاؤه ، الأسرة هي المدرسة الأولى للوطنية، ومن البيوت تبدأ الحكاية ، احترام النظام، الإخلاص في العمل، والاستعداد للتضحية ، هكذا يتحوّل الإنجاب من خيار خاص إلى استثمار وطني طويل الأمد ، فلا ننسى دور الام فهي لم تخدم وطنها بخطاب، ولا بشعار،بل بصبرٍ طويل،وبقلبٍ لم ينكسر، وببيتٍ جعلت منه المدرسة الأولى للوطنية ، فالإنجاب الواعي عبادة ، والأم الصابرة وطن، والأبناء الصالحون هم الاستثمار الذي لا يخسر ولكن فالحقيقه قد ترفض بعض الزوجات التعدد لأجل الانجاب  لكنها  لا تعارض خدمة الوطن،ولا تجهل قيمة الأبناء، بل كانت أول من خدمه بصمت ، أنجبت، وربّت، وسهرت، وضحّت، وصنعت داخل بيتها وطنًا صغيرًا مكتمل الأركان ، لذلك يجب علينا تفهم وضع الزوجات في حال اتخاذ قرار التعدد فيجب ان تراعى مشاعرها، ولا يطمس تعبها الطويل لأن  المرأه بطبيعتها تتعامل بقلبها و مشاعرها هي التي تتحكم في قرارتها ، فأغلب الزوجات تتغاضى عما يفعله شريك حياتها طالما لم يتم الزواج بغيرها مبررةً ذلك لدوجها بأن لا تكسرني أمام الناس ، إن أخطأتَ، فاجعل خطيئتك بينك وبين ربّ الناس، ولا تجعل لي شريكة ، فأصبح حديث المجالس ، أنا امرأة عشتُ معك عمرًا، ، وأمٌّ لعشرة من أبنائك ، حملتُهم قلبًا قبل أن أحملهم جسدًا ، وصبرتُ حتى صرتُ أعرف الصبر أكثر مما أعرف نفسي  ، التعدّد كسرٌ معلن ، ويُلبس خذلاني ثوب الحق ، أما الزنا ، وإن كان ذنبًا ، فهو بينك وبين ربّك، لا يفضحني، ولا يمحو تاريخي، ولا يُسقِطني من عيون من يعرفونني زوجةً وأمًّا وبيتًا كاملًا ، أرفض أن أُذبح باسم الحلال ، اخطئ إن شئتَ لكن لا تكسرني ، متجاهلة بذلك حقا من حقوق زوجها شرعا وقانونا فالتعدّد ليس خطيئة، وليس خيانة، بل بابٌ فُتح لحِكَمٍ يعلمها الله وكما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم (( تاكثرو فإني مباهٍ بكم الأمم )) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم  ، لكن اعلم ، أن التعدّد ليس رغبة فقط، هو أمانة ، عدلٌ في المشاعر، وإنصافٌ في المعاملة، واحترامٌ لامرأةٍ شاركتك العمر وبنت معك بيتًا ، فالتعدّد فمسؤولية، يحتاج رجلًا يعدل، ويحتمل، ويخاف الله ، فإن كنتَ قادرًا على العدل، وقادرًا على تحمّل تبعات قرارك أمام الله قبل الناس، فالحلال أولى من الحرام، والوضوح أكرم من الخفاء .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى